تدوينة الأربعاء: كلّما انطفأت

 

تدوينة الأربعاء

 30/6/2021

كلّما انطفأت هممت بالبحث عن أناي المختبئة الضائعة في تفاصيلي.. 

في دفاتري في ثيابي في اختياراتي في ردّات فعلي السّابقة

أعيد تصفّح حساباتي على وسائل التواصل

والسؤال يرن في أذني 

من أنا..؟

أصاب بالأرق أيام..


وتطوف حولي قصيدة أحمد صحيّح مع كل شروق وغروب

"يرنّ المنبّه كي يفصل الأيّام عن بعضها

‏فيتّضح لك من أي حزنٍ تأكل اليوم..

‏يرنّ كي يثير الفوضى في ابتسامتك

‏فتنحني لترتيبها..

‏المنبّه يرنّ كي يهوي ويصعد بك

‏يندلع الرّنين في أعصابك

‏يندلع مثل مدنٍ وأناسٍ وخسارات"


أبكي 

أغلق منبّه الإستيقاظ؟

متى صارت السادسة صباحًا وأنا مازلت أدور حول فكرة أجاهد في تفكيكها..

أفتح وسائل التواصل الإجتماعي أجد تعريفا كتبته على أحد صوري، لا أعرف أن أكون سوى ضوء.. أصاب بالذعر 

ويكمل سؤال "من أنا" رنينه الصّاخب بأذني..


كل مابي متصّلب لا أبوح ولا أكتب 

والفكرة تكبر بي 

والصدمة وقحة تأخذ أيامنا ولحظاتنا

تجرّدنا من كل شيء لنتعامل مع وجع لسنا على الإستعداد لمواجهته..


أفتح دفتر مذكّراتي لأجد اختيار صريح كتبته في وقت مضى: أختار من لا يحكمون علي خلال وجعي، من يمدّون لي يدهم أثناء تخبّطي و يشيرون إلى الطريق، من يتمسكّون بي بأكثر لحظاتي ضياعًا ويمنحوني الطمأنية الكافية بأن لا بأس بالضّياع قليلا فذلك ليس الأبد..


أنهمر وينهمر تفهّمي الذي وضعته بغير موضعه، أنهمر وتنهمر حيرتي من تحليل ماحدث.. أنهمر وأعترف بضياعي التّام.. أنهمر لضبابية الطريق المزعج..

أبكي كل شيء.. وكل وجع..


حتّى أتبين خطوة بعيدة..


لانترك وحيدين نحن من آمنّا بالضوء والحب كأساس لهذه الحياة...

يوقظني الحب والضوء الذي لطالما آمنت به.

أصوات أحبّها جدا أصوات ملوّنة بهذا العالم الرّمادي الذي يخنقني..


شكرا لكل صوت يعيدنا لذاتنا، يذكّرنا من نحن، يذكّرنا بضحكاتنا، لا يقبل أن يرانا بلحظة ضعف أو ضياع أو بؤس، وان مررنا فيها يقفون لجانبنا حتى نتجاوز. شكرا لكل صوت فيه من الإحتواء والحب مايكفي للوقوف مجدّدا


‏من أنا؟


أعرفني جيّدا: أنا الضّوء والحب.


-سارة الظفيري

تعليقات

المشاركات الشائعة