عن الكتابة
أحب الكتابة وأكثر من ذلك أحب نموّها بداخلي تدريجيّا منذ بداية كتابة مذكّرات الطفولة وسرد حكاياتها حتى عمري هذا، غصن صغير متىرويته تسامق داخلي وتكثّفت جذوره بالروح. أداتي السحرية بها أدوات الكتابة واللعب بها، اللعب بالمعرفة وسحرها، متى عرفت أكثر تمكّنتأكثر. تماما مثل ساحرة سندريلا التي لولا تمكنّها من غناء تعويذة السحر لما حوّلت اليقطينة لعربة ولا حذاء سندريلا لمقاس واحد سيكونلاحقا سبيل الأمير لمعرفتها. لاتوجد حِكاية لسَندريلا دون تمكّن السّاحرة من إلقاء تعوذيتها ودِرايتها بما تملك.
. دون الأدوات وتمكنّنا منها توجد موهبة غير موجّهة وحكايات ناقصة. أحب طرق أبواب الكتابة جميعها، حتى ذاك الباب البعيد عن الجمالمايدعوه البعض لعنة وهو باب ماثل وحقيقي يجعلك تدور على نفسك بفصام يتلبّسك الشك فيه، لا تعرف كيف توقف فيض الكلمات بك أوتصمت الحكاية التي أنهكتك. تعرف ماتريد ككاتب لكن النتيجة تأتي ناقصة تعاند رغبتك و لاتعرف إن كانت قدماك تسير خلالها بالحقيقة أوبالخيال. أحب القراءة عن الكتابة دون ملل.. أحب أن تأخذني للُب القصص، ككاتبة تحلّل لماذا سقطت أليس و ماهو وجود الأرنب العجول فيالحكاية؟ كيف تخيّل لويس كارول ملاحقة المعنى و البحث عن حياة أخرى بهذه الصورة العبقرية؟ بالإضافة لعشرات الأسألة التي تتولدبالدقيقة. التركيز في كيفية بناء القصة! توزيع الأدوار، استعمال اللغة الوصفية بذكاء.. التجريد واستنطاق كل شيء. حيث من كلّ شيء تنبثق الحكاية.
-سارة الظفيري



تعليقات
إرسال تعليق