قصّة فهيد البطل
قلبي ممتلئ بالإمتنان من جهاتٍ عدّة، عندما نشرت ماهو شكل قلبي، كان لدي الكثير من الأحلام لكن، لم يكن منها أن أكتب قصة ولدٍ حقيقي وعن تحدّيه الخاص بهذه الحياة، لم أتخيل ذلك قط!
صحوت بأحد الأيّام على رسالة من والدة أم فهيد التي حدّثتني عن طفلها وعن حلمها بأن يكون له قصة، تأثرت كثيرا وألهمتني قصة فهيد كثيرا، لكن رغم ذلك، لم تأتيني فكرة أقبل بها، شطبت كثيرا ومزّقت كثيرا وامتدّ الأمر لسنتان، لم تيأس لحظة أم فهيد و ازداد قلقي، كيف أكتب عن قصة طفل أنا أتعلّم منه؟ هل أنا جديرة بالأمر؟ كيف وافقت؟ ثم بدأت أفكّك الأسألة ودون انتظار انسابت إجاباتي. عقلي كان مرتبك، لكن روحي كانت متأكدة من اختيارها وأنا جديرةٌ بذلك مهما تأخّر الأمر.
و في يوم غير متوقع للكتابة، مزدحم جدا، لمعت في ذهني القصة كاملة من أول سطر لآخر سطر، نقلتها مباشرة من ذهني للورقة. وأخيرا بعد سنتان أنا راضية عن قصة أنشرها وتليق بفهيد، أرسلتها لوالدة أم فهيد وأنا قلقة من رأيها وجاءتني إجابتها لتطمئن قلبي (طبيعي إني بچيت؟ حيييل حيييل حيييل حبيييييييت) وبكيتُ معها وهنا زاد الرضى وابتهج قلبي.
اتجهت مباشرة للفنانة نسيبة المنيّس و التي أحببت من وقت طويل بأن أتعاون معها، وأرسلت لها القصة لتأتيني موافقتها بحب ولطف بالغ، نسيبة منحت القصة لوحتان وعرضت لوحة واحدة للمجلة، لوحة بديعة جدا.
و في النهاية شكرا للعزيزة هذايل في مجلة العربي الصغير، المجلة التي كان لي حلم أن تكون لي بها ذكرى جميلة وقصص منشورة.
وأخيرا شكرا لفهيد لولاك لم تكن هذه القصة، ألهمتني كثيرا. حب كبير يا فهيد البطل.
القصّة: لَم أكُن طِفلا عاديّا
كُنت أحبّ أن أتخيّل كثيرا
وأعرف أن كل الأطفال يفعلون ذلك
لكن من يمنح ذاك الخيال مساحة؟
مَن يستعمل الخَيال أداةً للشّفاء، و بديلا مُمتعًا للإنتظار
وضحكةً بدل الألم؟
كُنت كذلك..
وَ كما تقول أمّي تلك موهبتي و شَجاعتي
بالخيال نكونُ كلّ شيء
أتخيّل نفسي بطلًا له قوى خارقة
أصدقائي يهتفون باسمي
فهيد البطل، فهيد البطل
أتحوّل لديناصور كَبير يُساعد النّاس ويحمي الأطفال من أي خطر.
وأحيانًا أتخيّل أمّي مطرًا يَسقي أحلامي الصّغرى لتنمو وتتحقّق.
أمّي بَطلةً أيضا و لها قوى خَياليّة..
نتنافس بخيالنا...
نحوّل غُرفة المَشفى لساحة ألوانٍ وحكايات وضحكات..
و عندما أتألّم تَصير سماءً تظّلني بحنّوها، ويدا تمدّني بكل القوى.
أنا لا أتخيّل فقط، أنا سَأُصبح كل ما أتخيّله
بطلًا في حِكايات كَثيرة. مِنها هذه الحكاية.
-سارة الظّفيري


تعليقات
إرسال تعليق