أدين للكتابة بعمري كلّه
لا تفعل المرايا ماتفعله الكتابة، الكتابة أصدق من المرآة بمرّات كثيرة. هي حقيقتنا بنقائها وشوائبها، بنورها وظلمتها. بشكّها ويقينها، وكلالأضداد التي تتشكّل على الورق.
أبدأ الكتابة من حيث يريد قلبي وأحيانًا من صخب في عقلي حيث الفكرة تدور وتدور إلى أن أتألّم منها، لا نظام ولا قوانين، أحيانًا أكتب الكلام وأحيانا أتقيّأه، أحيانا أبكي من خلاله. أحيانًا أحتوي نفسي به وأحيانًا أحرّره. وأحيانًا أخرى أمنحه الرّموز حتى أفكّ الأحجية.
أولسنا أُحجية؟
تثقل روحي ولا تثقل ورقة حملت كلّ مابي. تثقل كلماتي و لايزيدني الدّفتر بصفحاته البيضاء إلاّ تخفّفا. لاشيء يضاهي قدرة الورق علىالتّجدد والبداية.
منحتني الكتابة حق السّقوط، وحق التّحليق، حقّي بأن أكون أنا، صوّبت أفكاري حين أخذتني الأفكار بعيدًا بأحكامها وأخطائها، أعادتني لمعنى اللحظة الذي سلبه القلق. فكّت تشابك الكلمات بداخلي لأعود لسريان التّعبير. أخذت ظلمتي ثم دفعتني مرّات لأكمل رقصتي بالنّور.
أحب قدرتها على منحنا كل هذا القدر من التّشافي والمعرفة وإعادة الحقوق.
الكتابة مرآتنا الصّادقة.
-سارة الظّفيري



تعليقات
إرسال تعليق