علاقات صحيّة
المسألة ليست بالمسميّات، بل بجدارة التّعامل مع التَحديات وحقيقتك أثناءها، أنا وأنا وأنا…
أنت من أثناء كل هذا؟ هل أنت منفتح فعلا لحقيقة الآخر؟
أختار من أستطيع أن أكون على حقيقتي معهم، و حقيقتي هنا لا تعني الظلمة والنور. بل ما تشمل كل الأطياف بينهم. حقيقتنا كبشروحياتنا الطّبيعية بين الصواب والخطأ، التّعلم والتعثر، المعرفة ودونها. أو ليس هذا ما يصنع فكرة الحلوة والمرّة والموازنة بينهما؟
من يرون الحوار نعمة ويسر للتجاوز والفهم والتفهم والمضي قدما. من يقدّرون نعمة الأيام ويعيدون بناءها وخلقها معي. من يقدّرون العلاقاتويعرفون معناها وقيمتها وأثرها في حياتي وحياتهم. من يستطيعون أن يكونون بالشجاعة الكافية للثّبات. لا توقعهم هبّة ريح أو عاصفة. والعلاقة التي توقعها هبّة ريح كيف ستواجه عاصفة؟
البعض يرى العلاقات الصّحية بأنها عالم إيجابي فقط. لكنها في الحقيقة عالم إيجابي وسلبي طبيعي يتعرّض لاختبارات
وتحديّات. حوارات غير مريحة بغرض الاستيضاح والبناء والفهم. تحديّات لتتطوّر العلاقة وتنمو.
أنا ممّن يمارسون الامتنان الدائم اتجاه المواقف، هي قياسي الحقيقي لجودة العلاقة. علاقاتي بالصّداقات بنائية وطويلة وكما أقول عننفسي دائما (أنا عشريّة وأحب النّاس العشريّة) أي من نكون بجانب بعضنا مهما حدث. وإن حدث ما حدث من غضب وحزن واستياء. نتحاور و نعود لنكمل حديثنا بالأمس.
العلاقات الصّحية: هو تقدريك لقيمتك وقيمة الآخر وقيمة الصّداقة و وقيمة الصّحة متمثّلاً بسؤال: لماذا يمتد هذا الألم معنا للغد؟ ماذا لو رجعتللحب كيف سأتصرّف مع هذا الصديق؟ لماذا هذا الحزن وهذا الامتداد؟ و بيدنا أن نتحاور و ننفتح؟ رغم ذلك أتفّهم وأميّز الأنماط التيتتعامل بصعوبة وتعقيد وعدم استطاعة بالمضي والمبرّرات كثيرة و استطيع التعاطف معها وأتمنى لها نمو مختلف أكثر يسرا ولطف..
لكنه عهدا أخذته على ذاتي منذ سنوات بعدم قبول هذا النّوع من التّعب وعدم الوضوح والرّكاكة بالتّعامل.
العلاقات الصّحية هي السّمو عن فكرة الصّواب والخطأ بالتّفهم والتّعاطف و التّقدير وهذا لمن يقدّر. بعدم بث الشّك. بالتّعامل الصّحي، وكما تقول أملالسّهلاوي: أحب الذين يختارون اللطف حين تتعقّد الأمور.. ويقدّمون الظّن الحسن مهما بدا ذلك ساذجًا.
سارة الظّفيري



تعليقات
إرسال تعليق