حكمة الأبواب المغلقة
أذكر اللحظة التي نزلت على روحي حكمة الأبواب المغلقة، لحظة من نور،و بدل بكائي المعتاد وحيرتي بماذا علي أن أفعل أيضا، بشعوري بكلمة أيضا وهي تمزّق وتحرق روحي في كل مرّة، هل فاتني شيء آخر لم أفعله؟أتكئ على تساؤلاتي وأبني منها قصرًا من الشّك في كل شيء، ضاعت أيّام كثيرة حتى فهمت من بين البكاء والدّوران على نفسي حكمة الله في الأبواب المغلقة، كان عمرًا كامِلا مثلما وصفها الشّاعر بسّام حجّار عندما قال "ينبغي أن تنتظر عمرًا كاملًا لتفهم حكمة الأبواب المغلقة."كل شيء كنت أصرّ على فهمه، كنت أتألم منه بمقدار مضاعف، كنت ممّن يقدّسون ظنونهم ويستندون عليها بأن ما كان محجوبًا كان حتمًا خير لا يمكنه الظّهور وعلي أن أفعل كل شيء ليظهر، حيث لم تكن تلك الحقيقة بل كان ظنّي. والحكمة الأعمق بأن الدّروس تأتي من الأبواب المفتوحة والمغلقة عندما تُعمى البصيرة وعندما نتمسّك بخطّتنا رغم كل الإشارات، رغم كل شيء تجاهلناه! والحكمة الأعمق من ذلك، بأنّنا كنّا بحاجة دروسنا مهما بدت صعبة، منذ سنة وأكثر أُعَمِّق مفهوم الرّضا في روحي، ومعه بدأت تتغيّر حياتي ومازالت للأفضل، رأيت عوض الله بكل تفصيل صغير في حياتي،بمشاعري و أيّامي و اقداري، بإيماني و بصيرتي وعدم تجاهلها لأنها منالله، بالقوّة التي منحني ياها الله للمضي قدمًا، دون الانتظار، لقدرة استبصار حكمة الأبواب المغلقة. أنا اليوم أعيش حياة هانئة و راضية،الأبواب المغلقة ستفتح في حينها حيث خطّة الله. لم أعد بحاجة عمرًا كاملاً لأفهم حكمة المحجوب عنّي، الأبواب المفتوحة تتزايد بحياتي مع زيادة الرّضا في روحي، و إن لم يكن هذا معنى الفتح.. فما فهو الفتح؟ شكرا لكل باب مغلق أعاد لي طريقي و بصيرتي وملاذي حيث الله.❤️



تعليقات
إرسال تعليق